ملخص نسق علوم القرآن: إشكالية المخرجات وصياغة الآليات الدكتور رضوان رشدي، رئيس مركز ابن رشد للدراسات والأبحاث الإنسانية

ملخص نسق علوم القرآن: إشكالية المخرجات وصياغة الآليات

الدكتور رضوان رشدي، رئيس مركز ابن رشد للدراسات والأبحاث الإنسانية

أولا: ضبط النسق ماهية ومخرجات

إذا كان مدار صلاح الناس على الوحي الإلهي الذي هو متساوق مع العالم الكوني في تجلية الحكمة الإلهية المفضية إلى إسعاد البشرية، فإن الهمم تقتضي الارتكاز على العلوم التي توضح حقائقه وتدقق في ماهيته وتعين على فهمه وإدراك معانيه، ولم تكن المنارات المضيئة للنص القرآني في وقت مضى سوى علوم تجشم العلماء مشاقا في إبرازها إلى الوجود لتعين الباحث على استيعاب متعلقات النص القرآني تنزلا وكتابة وزمانا ومكانا وسببا وتفسيرا ... لكنه عند تأمل يسير في المنهج المعرفي المتبع في تلك العلوم، يلفاها معتمدة على التاريخ و النقل والاسترجاع والاستيثاق فضلا عن محدودية النسق ... وكأنها أسس ثابتة قائمة بذاتها بحيث يتمكن اللبيب المستوعب لمصادرها من ضبط كلياتها واستقراء جزئياتها، لاسيما وإن تكرار النسق المعرفي بفنونه المختلفة هو مجسد بذاته في جل مصنفاته التي تنحو نحو التسليم للمعرفة وإرسالها باستصحاب أقوال المتخصصين لها قبلا.

والإشكال المطروح هاهنا هو: هل يمكن للناظر الموضوعي الذي مارس الوعي العميق لتلك العلوم أي يستكمل آليات الفهم الدقيق للنص القرآني لاسيما وإن عدته العلمية إنما هي استقراء حثيث وتتبع دقيق لكليات علوم القرآن فضلا عن شواردها؟ وكأن التدقيق في مخرجات نسق علوم القرآن تبدو ضرورية هاهنا، وإلا فهو العبث عينه حينما يمضي الباحث زمنا متطاولا في تتبع علوم عديدة متعلقة بالقرآن ثم يجد ذاته خلوا من التمرس المطلوب في فهم النص القرآني فهما عميقا فضلا عن استنباطه للحكم تساوقا مع الفقهاء في ديدن الاستنباط.

ثم إنه بفعل تراكمي لعلوم خاصة بالقرآن، أفضى تسطيرها في الكتب على أنها العلوم المخصوصة بالقرآن فهما وتفسيرا واستنباطا لمعانيه، لكنه بتأمل يسير  لما دأبت عليه تلك الكتب الحاوية لعلوم القرآن، نلفي استجماعا لمباحث تخص القرآن نفسه بسرد بعض من خصائصه روائيا دون اعتبار للآليات المنهجية المعينة على الفهم الكلي له.مما يقتضي طرح أسئلة إشكالية:

لم غلب المنهج التاريخي في سوق المباحث القرآنية على مسار التقعيد للآليات المنهجية ؟

ألا يعتبر المنهج التاريخي الروائي عائقا في وجه النفاذ إلى استجلاء الفهم الكلي للقرآن؟

ألم تخضع تلك المباحث للصيرورة الزمنية التي عاشها العقل الإسلامي قديما؟

ثانيا: من التاريخ إلى المنهج

إنه حين نحتنا عميقا لجل المصنفات التي اعتمدناها في بحثنا، وجدنا سطوة منهج تاريخي وقوة لثقله في المباحث القرآنية، بل إن بعضا من الباحثين قد وسموا تلك العلوم القرآنية بأنها الوجه التاريخي للقرآن كذات فحسب، وكأنها علوم تاريخية للنص القرآني، مما يستلزم طرح إشكالية منهج التعامل معها واستنباط آليات منهجية معينة على التدبر الكلي للقرآن، وهو الديدن الذي سرحنا فيه وتشجمنا صعابا فيه باتخاذ السبل الآتية، لاسيما وجل المباحث القرآنية كانت نسبية احتوشتها الروايات التاريخية البعيدة عن الآليات المنهجية للفهم والتدبر.

    1. التدقيق في مصطلح العلم: وأردنا به غلبة الجانب المنهجي على السوق التاريخي مع حضور العلية التي تبين المقاصد من الشيء المراد بحثه نفيا للعبث، وقد يستولي عليه التجريد غالبا، بخلاف التدقيق في جزئيات لا ناظم لها.
    2. التوجه رأسا نحو المباحث التي تضم في عمقها منهجا علميا نستصحبه في أصل التدبر. وذلك بالبحث في إمكانية استجماع البحوث التاريخية المبثوثة في طيات علوم القرآن ثم صياغتها في قوالب عقلية لتغدو آليات مساعدة لفهم النص القرآني جملة دون انزياح نحو الفعل الفقهي المرتبط بمجال الاستنباط، وكأننا عقدنا العزم على استخلاص آليات وقواعد عقلية من زبد علوم القرآن تفيد في استيعاب الفهم الكلي للنص القرآني عوض السبح في فضاءات النصوص النقلية التاريخية المتعلقة بزمن النص ومكانه وغير ذلك مما هو مبثوث في عمق تلك العلوم.

من تلكم الآليات المنهجية:

    1. إعتبار المكي زمنا حفظت فيه الأصول الكلية التي ساهمت في تغيير الفرد والمجتمع والحضارة ولم تقتصر على الحد الأدنى من الفعل المنبسط على الناس كلهم، وكأن الارتقاء إلى المستويات العليا هو المجال الحقيقي في بروزها، لاسيما وإن الصحابة في هذا العهد لم يلتزموا بالمستوى الأدنى الذي سيعرف فيما بعد بالحكم الشرعي الذي يرفع به الحرج. وعند تصفح الموافقات، نجد الإمام الشاطبي  قد أرجع هذا الأصل إلى ما جرى عليه السلف من الصحابة في التنزيل المكي قبل تحديد الأحكام وضبطها شرعا في التنزيل المدني، إذ هؤلاء الأوائل إنما أخذوا بالأصول الكلية التي حفظت في التنزيل المكي فضلا عن غيرها من الضوابط التشريعية المدنية، آخذين بعين الاعتبار أن فترة تأسيس الإنسان قيميا إنما هي فترة العهد المكي الذي ساهم التنزيل فيه بتغيير الفرد والأمة، وإن كان عدد الصحابة قليلا، لكن ما تشربوه من مشكاة التنزيل المكي من أصول كلية كان سببا لإحداث أغرب تحول بشري همة وإرادة وتغييرا حضاريا.

ومن ثم فالأصول المكية التأسيسية البنائية للإنسان والواقع الوضيء لم تنسخ ولم تطلها يد الإبطال.

 وما أهمنا حقيقة هاهنا هو أن الآلية المنهجية المعينة للفهم العميق للنص القرآني تقتضي التفريق بين الأصول الكلية التي حفظت في العهد المكي وجعلها مقدمة على الفروع الجزئية التي كانت في الزمن المدني، لاسيما وإن هناك تراتبية بين الأصول والفروع والكليات والجزئيات.

    2. إعتبار سبب النزول مدخلا لدراسة الواقع البشري وسنن الاجتماع الإنساني، ذلك أنه حين يستحضر المتدبر للقرآن الواقع البشري وما يتموج فيه من متغيرات فضلا عن إدراك قوي للسنن الاجتماعية المؤثرة على الاجتماع الإنساني، فإنه سيفهم سير التاريخ الذي صنعه الأنبياء وكذا علل الحضارات.

ثم إن سير النبي صلى الله عليه وسلم باعتباره النموذج الواقعي المجسد للقيم القرآنية يدفعنا لاستصحاب الواقع النبوي في تنزل الآي، ومن ثم الوقوف على السيرة النبوية من خلال الآيات القرآنية مسألة هامة في عملية التدبر.

 وفي ديدن الأحكام الجزئية المستنبطة من القرآن يبدو الإطلاع على فهم أحوال الناس ومعاشهم وجزئيات واقعهم مسألة ضرورية في فقه التسديد الجامع بين التجريد والتجسيد، لذلك أعطى العلماء الواقع منزلة كبرى في فقه التنزيل لتوضع تصرفات الناس كلها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في سياج الفهم الكلي القرآني لاسيما في هذا الواقع المعاصر المتشعب الذي يقتضي إدراكا عميقا لأصول علم الاجتماع والنفس والتربية والاقتصاد والتاريخ والسياسة والقوانين الدولية…ونحوها من الدراسات الإنسانية الكاشفة عن وقائع الناس وأحوالهم وأعرافهم.

ثم إن درايتنا بأسباب النزول وتتبعنا لمساراتها الجزئية ستهب للمتدبر تقطيعا زمنيا به تتضح رؤية التغيير الكلي للواقع النبوي الذي اتخذت فيه قضية التغيير منحى تدرجيا تساوقا مع التحديات الواقعية.

    3. نفي التجزيء واعتماد وحـــــــــــدة النظــــــــــــم والسيـــــــــــاق: وهي من الآليات اللغوية المبثوثة في مصنفات علوم القرآن ووسيلة أساسية لإدراك المراد من الآي وتفهم ألفاظها، لاسيما وإن النصوص هي مختلفة الأوضاع والأساليب، وهي من حيث الغموض والخفاء على غير وزان واحد، ومن ثم فالكلم في القرآن له سلك ينظمه، وجامع يجمع شمله ويؤلفه ويجعل بعضه متناسقا مع الآخر في اتساق وترابط وثيق، بل إن من صور إعجاز النص القرآني تساوق اللفظ مع لفظ آخر ليخرج المعنى القرآني إلى الوجود. خلافا للذين قبعوا في اللفظ واعتصاره دون الغوص إلى معناه أوإدراك فحواه، لاسيما وإن اللفظ لا يُبتغى لذاته إنما للمعنى الحامل له، ومن ثم، فالبحث عن دلالة اللفظ قصد مراعى عند الألباء.

وفي ديدن الفهم العميق للنص القرآني يبدو لنا أن دلالة السياق حاضرة بقوة حين يطرأ إشكال في الفهم المقصود من النصوص، لاسيما تلك التي تنبئ في ظاهرها عن معارضة للمقاصد الشرعية التي عضدتها نصوص شرعية عدة.
وهكذا فاستجماع النسق القرآني واستخرج محور السورة بأكملها، أمر لا يتوصل إليه من لم يستف السورة كلها بالنظر، ولم يوسع أفق التدبر والإطلال على المعاني كلها.

    4. ضبط ما يتوهم من المختلف تعارضا وصفات.

  في التعارض الظاهري: أوضحنا أن الذي يريد أن يتوثب لكي يعمق النظر الكلي في القرآن، فإنه بداهة سينظر إليه أنه وحدة متجانسة يعضد بعضه بعضا وإن بدا له بعض التعارض  ظاهريا، ومن ثم فجعل القرآن أشطرا متباعدة لكي يلج المفسر إلى النسخ باعتباره حلا للتعارض الظاهري هو سلخ لمعاني القرآن الكلية وإبقاء على التي ظنها راجحة في عرفه. وحيث إن الفهوم البشرية نسبية فإن البقاء الأول والأخير للنص الحامل لمعانيه، ومن ثم فالتوجه إلى القرآن في نظرنا هو توجه إلى آياته كلها بمعانيها كلها دون استثناء بحيث إنه لن تتزحزح مبانيه ومعانيه عن الوجود الفعلي وامتداد معانيه في حياة الناس.

  وكلما دقق النظر المتدبر في جملة الآي وسياقاتها ودلالاتها اللغوية ألفى بأن تعارض الآيات الجزئية الذي طرحوه إنما هو وهم في الحقيقة لاسيما حين نجد أن المحرك لذاك التعارض إنما هي ذهنية ظاهرية قصرت عن الغوص في الدلالات الكلية للسياقات القرآنية ولم تدرك أن التعارض هو غير مستساغ من الناحية الوجودية، وذلك أن العقل القاصر في الاستيعاب الكلي لدلالات الآي لن ينبري حقيقة لينصب نفسه حكما بين الآيات المتعارض في عرفه مع العلم أن الحكمة الإلهية السارية في الكون لا تقبل التناقض ليسري في المعادل الموضوعي له وهو القرآن ...

  وفي المتوهم صفات: بينا أن ما يعتقده الناظر العجل للقرآن من أن هناك آيات متشابهة واردة في الصفات الإلهية ليتجاسر على قياسها على الشاهد مع الفروق الحاصلة بينه وبين الغائب هو محض وهم، والسبب في نظري أن ذاك الجدل إنما هو ضارب في الزمن السحيق حين برزت مسألة القول بخلق القرآن إلى الوجود. وقد حقق علماء في هذه المسألة بأن فرقوا بين فعل القارئ للقرآن، والقرآن ذاته، بحيث إن أفعالنا مخلوقة كما صرح البخاري، والقرآن إنما هو كلام الله تعالى، منه خرج وإليه يعود، لكن الذي طرأ فعلا أن هناك من ادعى مناصرة الإمام أحمد بحمل الصفات الإلهية محمل الحس، فسقط في تشبيه الذات الإلهية بغيرها من الذوات الفانية مدعين الاستواء جلوسا، وكلام الذات الإلهية تلفظا بصوت وأضراس ولهوات، فكان بذلك انفتاح الباب على مصراعيه لعلة عقدية مازالت ممتدة إلى الآن وهي علة التشبيه والتجسيم، وما سؤال الأينية الذي يطرحوه دوما من أجل تثبيت عقيدتهم لهو خير مثال على ذلك. وما قول ابن الجوزي في دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه عنا ببعيد، ليتبين للناظر الحصيف المرتكز العقدي العميق الذي يستند عليه المغاربة من أصول أشعرية متناغمة مع الوارد في القرآن من الصفات الإلهية وتأويلها على النسق اللغوي خلافا للفهم الظاهري الذي أخرج أنساقا عقدية تكفيرية يعج بها الواقع الإنساني.

إعلانــات المؤسســة

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
إعلان بخصوص الانتقاء الأولي الخاص بندوة: علوم القرآن الكريم: إشكالية المفهوم والمنهج والوظيفة

  تنهي اللجنة العلمية المشرفة على ندوة: علوم القرآن الكريم إشكالية المفهوم والمنهج والوظيفة، أنها أنهت عملية الانتقاء الأولي للملخصات.

  وعليه، فإنها ستخبر أصحاب الملخصات المقبولة بمراسلة خاصة على بريدهم الإلكتروني.

نـــــــــدوة « علوم القرآن الكريم: إشكالية المفهوم والمنهج والوظيفة »

ديباجة الندوة

يومي الأربعاء والخميس 24-25 أبريل 2019

الديباجة

  إذا كان البحث في مفهوم العلم -بمعناه العام الشامل لكل أصناف العلم بما في ذلك «العلم الشرعي»- من أدق ما يمكن أن يتوجه إليه النظر، فإن البحث في منهجه ووظيفته وما يرتبط بكل ذلك من إشكاليات، لهو من أدق الدقيق من النظر، لما يتطلبه ذلك من حفر عميق في بنيات هذا العلم المعرفية، وأسسه المنهجية ومقاصده الوظيفية.

  ولئن كان هذا النوع من الدرس قد تُكلِّم فيه -بصور أو بأخرى- في بعض العلوم الإسلامية وخاصة منها علم أصول الفقه، وإلى حد ما علم الكلام، فإننا في مجال «علوم القرآن» ما زلنا نحتاج إلى نسج تصور عن طبيعة هذه العلوم: كيف تشكلت هويتها؟ و ما ملامح مناهجها؟ وما طبيعة وظائفها؟

  وإذا كان إثارة سؤال المفهوم والمنهج والوظيفة بالنسبة لسائر العلوم الإسلامية يعد طرقا لأحد أصعب المسالك في الدرس المعاصر لهذه العلوم؛ فإن الأمر إذا كان يتعلق بعلوم القرآن، فإنه يزداد صعوبة ومخاطرة، لأننا أمام صنف من العلوم تشعبت فروعها وتعددت فنونها، وتشابكت أغصانها مع أفنان علوم أخرى تداخلا وتكاملا، وإمدادا واستمدادا.

  لكننا -مع ذلك- في حاجة اليوم إلى إثارة هذه الأسئلة، والتفكير في تقديم الأجوبة المناسبة عنها، استكمالا لمسيرة المساءلة العلمية والمنهجية لعلومنا الإسلامية، من جهة، وإظهارا لخصائص «علوم القرآن» وخصوصياتها، وما يمكن الإسهام به لتجديدها، من جهة ثانية؛ خصوصا في ظل وجود حقول معرفية تضاهي هذه العلوم، وتزاحمها، بل وتدَّعي -أحيانا- أنها صالحة لتحل محلها، ونقصد هنا تحديدا ما بات يسمى بـ «الدراسات القرآنية المعاصرة».

  لذلك ارتأت مؤسسة دار الحديث الحسنية  أن تخصص ندوتها الدولية السنوية  لمدارسة موضوع:
«علوم القرآن الكريم: إشكالية المفهوم والمنهج والوظيفة».

  أما إشكالية المفهوم، فنتساءل فيها عن المقصود بـ «علوم القرآن»: هل هو مطلق دلالة الإضافة في المصطلح؟ فيدخل تحتها معنى «العلوم المضمَّنَة في القرآن»، أم إن المقصود بها تحديدا «العلوم ذات الصلة بالقرآن»،  بأيِّ صورة من صور التعلق كانت؟
 وما سر صيغة الجمع في هذه التسمية؟ هل لذلك علاقة بمطلق العدد، أم بطبيعة خاصة لهذه «العلوم» تميزها -ربما- عن باقي العلوم الشرعية والإنسانية التي صيغت تسميتها بصيغة الإفراد لا الجمع؟
 وما الحد الفاصل بين «العلوم» و«المباحث» و«الفنون»، وهي تسميات استعملها المؤلفون في «علوم القرآن»؟
وأي الاعتبارات كانت موجهة لتصنيف هذه «المباحث» و«الفنون» وترتيبها ضمن كتب علوم القرآن، أهي اعتبارات منهجية أم موضوعية أم فنية وشكلية؟.

  وأما إشكالية المنهج، فنتساءل فيها عن مدى إمكانية الحديث عن منهج واحد يحكم كل هذه العلوم -مع تعددها-، وإن كان ذلك كذلك فما هي ملامح هذا المنهج الذي وجه البحث والتأليف في علوم القرآن، وما هي مكوناته؟ وما هي خصائصه؟.

  ألا يمكن الحديث عن مناهج متعددة وليس عن منهج واحد، بحكم خصوصية القرآن الكريم، وطبيعة العلوم المتعلقة به والدارسة له؟

 ألا يمكن الحديث عن منهج لغوي، وآخر أصولي بحكم محورية اللغة والدلالة في عملية فهم القرآن وتفسيره واستنباط أحكامه، وعن منهج تاريخي روائي إسنادي يوجه البحث والدرس في مجال نزول القرآن وتاريخه وتوثيقه، وإلى أي مدى يمكن توسيع دائرة المناهج  ذات الصلة -بشكل أو بآخر- بعلوم القرآن؟

  وإذا كان ذلك كذلك، كيف نميز بين ما انبثق من هذه المناهج من موضوع هذه العلوم (وهو القرآن الكريم)، وما اقتُرض أو استمد من خارجه؟ وما الأثر المترتب على وجود هذين النوعين من المناهج، سلبيا كان أم إيجابيا؟

  وأما إشكالية الوظيفة، فنتساءل فيها عن ماهية هذه الوظيفة، وكيف نحددها انطلاقا من موضوعات هذه العلوم ومناهجها؟ وعن ماهية المقاصد التي جاءت هذه العلوم لتحقيقها؟ وما الذي تحقق منها إلى الآن؟، وما هي الأغراض التي لأجلها أُلِّفت كتب علوم القرآن، وهل تحققت في المتداول من هذه الكتب إلى الآن؟  وكيف نتمكن بفضل معرفة وظائف هذه العلوم ومقاصدها من تحديد ما يمكن أن يندرج تحتها ويدخل ضمن مسماها، وما لا يمكن.

  ثم كيف نوظف هذه العلوم لخدمة علوم أخرى تتقاطع معها وتتجاور، سواء في المجال الإسلامي خاصة (كعلمي الحديث وأصول الفقه، وعلوم اللغة...) أو في المجال الإنساني عموما (كاللسانيات وعلوم النص والخطاب، ومقارنة الأديان...)، وكيف تكون -في المقابل- هذه الوظائف والمقاصد موجهة لسبل الاستفادة من تلك العلوم المجاورة وتوظيفها لخدمة علوم القرآن.

  وكيف يمكن تقريب هذه المقاصد والوظائف إلى أذهان الباحثين والمشتغلين بعلوم القرآن، وجعلها موجهة لهم في الدرس القرآني؟

  إننا نهدف من وراء إثارة هذه الأسئلة إلى الإسهام في  تحرير بعض القضايا، وحل بعض الإشكاليات المتعلقة بأحد فروع العلوم الإسلامية ذات الصبغة المحورية، مستعينين بخبرات باحثين مختصين ومهمومين بالبحث العلمي في هذا المجال المعرفي الخاص، أو بما قاربه وجاوره من معارف.

محاور الندوة

  المحور الأول  ــ  علوم القرآن : إشكالية التسمية والمضمون

1) دلالات مصطلح «علوم القرآن» بين المتقدمين والمتأخرين
2)  «علوم القرآن» أم «علم القرآن» : إشكالية الوحدة والتعدد
3)  أنواع علوم القرآن وإشكالية التصنيف
4) علوم القرآن والعلوم المقاربة: حدود العلاقة وتجلياتها
5) علوم القرآن و«الدراسات القرآنية المعاصرة»: حدود العلاقة وأبعادها

  المحور الثاني  ــ  إشكالية المنهج في علوم القرآن

1) مناهج علوم القرآن: إشكالية الوحدة والتعدد
2) مناهج علوم القرآن: إشكالية الأصيل والدخيل*
3) مناهج علوم القرآن: إشكالية التفرد والمشاركة
4)  مناهج علوم القرآن بين الخصائص والخصوصيات
5) مناهج علوم القرآن وإشكالية التقليد والتجديد

 المحور الثالث  ــ  علوم القرآن وإشكالية الوظيفة

1) بين الوظيفة والغاية والفائدة والثمرة والأثر
2) الوظائف العلمية والمنهجية العامة لعلوم القرآن
3) الوظائف العلمية والمنهجية الجزئية لمباحث علوم القرآن
4) علوم القرآن ووظيفة التفسير والبيان.
5) وظيفة علوم القرآن والعلوم المجاورة والمقاربة.

تحميل ديباجة الندوة العلمية الدولية علوم القرآن الكريم
إشكالية المفهوم والمنهج والوظيفة

برنــامـج نـدوة « علوم القرآن الكريم: إشكالية المفهوم والمنهج والوظيفة »

اليوم الأول: الأربعاء 18 شعبان 1440/ 24 أبريل 2019

الجلسة الافتتاحية

9.00- تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم.
9.15- كلمة السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية.
9.30- كلمة السيد رئيس جامعة القرويين.
9.45- كلمة السيد الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى.
10.00- كلمة السيد مدير مؤسسة دار الحديث الحسنية.
10.15- كلمة اللجنة المنظمة.
10.30- استراحة.

 المحور الأول: أنواع علوم القرآن وإشكالية التصنيف
الجلسة الأولى |  رئيس الجلسة:  د.محمـد يسـف الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى

مقرر الجلسة: د. بوشتى الزفزوفي

11.00- المحاضرة المؤطرة: علوم القرآن: نظرات في المفهوم والتاريخ والوظيفة، د. جميل مبارك (المغرب).
11.20- العرض1: التأليف في علوم القرآن: الجذور والتطور والبناء، د. أحمد كوري بن يابة السالكي (موريتانيا).
11.40- العرض2: علوم القرآن من إشكال التصنيف إلى وضع المفهوم، د. هشام مومني (المغرب).
12.00- العرض3: علوم القرآن الكريم: دراسة في أسباب تعددها والحاجة إلى تجددها، د. سعيد بن أحمد بوعصاب (المغرب).
12.20- العرض4: قراءة في مسار تداول علوم القرآن، د. عبد الله بنرقية، (المغرب).
12.50- مناقشة.

المحور الثاني: علوم القرآن والعلوم المقاربة: حدود العلاقة وتجلياتها
الجلسة الثانية |  رئيس الجلسة: د. جميل مبارك رئيس المجلس العلمي لأكادير

مقرر الجلسة: د. الطيب المنوار

13.20- العرض1: القرن الرابع الهجري كنافذة مضيئة على حلقة محورية في تأصيل علوم القرآن، د.سهيل إسماعيل لاهر (أمريكا).
13.40- العرض2: علوم القرآن بين علمي التفسير وأصول التفسير : دلالة المصطلح من خلال النشأة، دة.كلثومة دخوش (المغرب).
14.00- العرض3: في صلة علوم القرآن بأصول الفقه، دة. فاطمة بوسلامة، (المغرب).
14.20- العرض4: جمالية المصحف الشريف: الوراثة والإضافة لعلوم القرآن الكريم، د.إدهام حنش (الأردن).
14.40- مناقشة.
15.10- اختتام أشغال اليوم الأول. اليوم الثاني: الخميس 19 شعبان 1440/ 25 أبريل 2019  

المحور الثالث: إشكالية المنهج في علوم القرآن
الجلسة الأولى |  رئيس الجلسة: د. سعيد شبار رئيس المجلس العلمي لبني ملال

مقرر الجلسة: د. طارق طاطمي

9.00- العرض1:المنهج في علوم القرآن: المفهوم والخصائص والخصوصيات، د. فريدة زمرد (المغرب).
9.20- العرض2: منهج البحث والتأليف في علوم القرآن بين التليد والطريف، د. رشدي طاهر(التايلاند).
9.40- العرض3: التأسيس اللغوي لعلوم القرآن: بحث في الجذور، د. عادل فائز (المغرب).   
10.00- مناقشة.

الجلسة الثانية |  رئيس الجلسة: د.إدهام حنش عميد كلية الفنون والعمارة الإسلامية –الأردن-

مقرر الجلسة: د.عزيز الخطيب

10.30- العرض4: الدرس اللغوي في علوم القرآن: نحو تصور منهجي للتوظيف والاستثمار، د.عدنان أجانة (المغرب).
10.50- العرض5: تأثر علوم القرآن بعلوم الحديث: دراسة نقدية مقارنة، د.فواز المنصر سالم علي الشاووش (المملكة العربية السعودية).

11.10- العرض6: الاستمــداد الاصطلاحـي بين علـوم قراءات القرآن وعلـوم الحديث دراسة: في الجـوامـع والفـروق، د.محمد البخاري (المغرب).
11.30- مناقشة.
12.00- استراحة.

 المحور الرابع: علوم القرآن وإشكالية الوظيفة
الجلسة الثالثة |  رئيس الجلسة: د.توفيق عبقري أستاذ علوم القرآن والتفسير والقراءات بجامعة القاضي عياض، مراكش

مقرر  الجلسة: د.عبد الرحيم أيـت بوحديــد

12.30- العرض1: الإمكانات التأويلية للمهمل من علوم القرآن: معهود العرب في عصر النزول نموذجا، أ.د. عبد الرحمان حللي (ألمانيا).
12.50- العرض2: استمداد التفسير من علوم القرآن: محاولة في بناء المنهج، د.نصر الدين وهابي (الجزائر).
13.10- العرض3: عُلومُ القُرآن: مُقدِّماتٌ لعِلْم بِناءِ الخِطابِ وتَماسُكِه، د.عبد الرحمن بودراع (المغرب).
13.20- مناقشة.

الجلسة الرابعة | رئيس الجلسة: د. محـمـد قجــوي
رئيس مؤسسة نور للبحوث والدراسات العلمية، أستاذ علوم القرآن والتفسير بجامعة محمد الخامس، الرباط

مقرر الجلسة: د.عبد الله بن رقية

13.50- العرض4: وظيفة علوم القرآن الكريم: المسار والمآل، د. مصطفى الزكاف (المغرب).
14.10- العرض5: نسق علوم القرآن: إشكالية المخرجات وصياغة الآليات وضرورة التجديد، رضوان رشدي(المغرب).
14.20- مناقشة.

اليوم الثاني: الجلسة الختامية

14.50- قراءات قرآنية
15.10- قراءة البيان الختامي.
15.30- قراءة التوصيات.
اختتام أشغال الندوة.

تحميل برنـامـج ندوة « علوم القرآن الكريم: إشكالية المفهوم والمنهج والوظيفة »

مداخلات الندوة

اليوم الأول: الأربعاء 18 شعبان 1440/ 24 أبريل 2019 

الجلسة الأولى برئاسة: د.محمـــد يســــف الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى
مقرر الجلسة: د. الطيب المنوار

dr jamil mobarak

ahmed kouri

dr hicham momni

dr said bouassab

benrkya

الجلسة الثانية برئاسة: د. جميل مبارك رئيس المجلس العلمي لأكادير
مقرر الجلسة: د.عزيز الخطيب

dr souhail laher

dr keltoume dekhouch

dr fatima bousellama

dr mohammed hanach

اليوم الثاني: الخميس 19 شعبان 1440/ 25 أبريل 2019

الجلسة الأولى برئاسة: د. سعيد شبار رئيس المجلس العلمي لبني ملال
مقرر الجلسة: د. طارق طاطمي

 dr rochdi tahir

adel fayez

dr farida

 الجلسة الثانية برئاسة: د.إدهام حنش عميد كلية الفنون والعمارة الإسلامية –الأردن-
مقرر الجلسة: د.عزيز الخطيب

adnane ajana

dr salim

albokhari

 الجلسة الثالثة برئاسة: د.توفيق عبقري أستاذ علوم القرآن والتفسير والقراءات بجامعة القاضي عياض، مراكش 
مقرر الجلسة: د.عبد الرحيم أيـت بوحديــد

 hallali

naser eddine wehabi

dr boudre3

 الجلسة الرابعة برئاسة: د. محـمـد قجــوي رئيس مؤسسة نور للبحوث والدراسات العلمية، أستاذ علوم القرآن والتفسير بجامعة محمد الخامس، الرباط
مقرر الجلسة:  د.عبد الله بن رقية

dr mostapha zegaf

dr redouane rochdi

إعلان عن مناقشة دكتوراه توفيق بهاج

   يعلن مدير مؤسسة دار الحديث الحسنية عن مناقشة أطروحة دكتوراه أعــــدها الطالــــب توفيق بهاج تحت إشـــــــراف الأســــتاذ الدكتـــور محمد ناصيري في موضوع:

كتاب المنتقى في شرح موطإ مالك لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي (ت 474هـ) من مقدمة الكتاب إلى "غدو الإمام يوم العيد وانتظار الخطبة" - دراسة وتحقيق -

   لنيل شهادة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية العليا.

   وتتكون لجنة المناقشة من السادة:

    الأستاذ الدكتور محمد ناصيري رئيسا؛


    الأستاذ الدكتور أحمد بن الأمين العمراني عضوا؛


    الأستاذ الدكتور الناجي لمين عضوا؛


    الأستاذ الدكتور محمد العلمي عضوا؛


    الأستاذ الدكتور بوشتى الزفزوفي عضوا.


  وستجرى المناقشة يوم الاثنين 26 شوال 1442 الموافق ل 07 يونيو 2021 على الساعة الثالثة مساء، واعتبارا للوضع العام ببلادنا من جراء تفشي وباء كورونا وارتفاع عدد المصابين بشكل متزايد، حدد عدد الحضور المستدعى من قبل الطالب في أربعة أشخاص.

تحميل إعلان عن مناقشة دكتوراه توفيق بهاج

إعلان بخصوص ندوة علوم القرآن الكريم: إشكالية المفهوم والمنهج والوظيفة

  تتقدم اللجنة العلمية المشرفة على ندوة:

علوم القرآن الكريم:
إشكالية المفهوم والمنهج والوظيفة

  بالاعتذار إلى كافة المراسلين الذين بعثوا بملخصات مشاركاتهم عن التأخر في الإعلان عن الملخصات المقبولة، وذلك بسبب تزامن موعد الإعلان مع فترة الاختبارات بمؤسسة دار الحديث الحسنية وعطلة العيد.

  وسيتم الإعلان عن نتائج الانتقاء الأولي قريبا إن شاء الله تعالى.

تحميل الإعلان بخصوص ندوة علوم القرآن الكريم: إشكالية المفهوم والمنهج والوظيفة

إعلان عن مناقشة دكتوراه الطالب تفسير بالدي

  يعلن مدير مؤسسة دار الحديث الحسنية عن مناقشة أطروحة دكتوراه أعــــــدها الطالـــــــــــــــب محمد تفسير بالدي تحت إشـــــــراف الأســــــــــــتاذ الدكتــــــــــــور أحمد بن الأمين العمراني في موضوع:

الزواج المدني في القانون الغيني دراسة مقارنة بالفقه: المالكي

  لنيل شهادة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية العليا.

  وتتكون لجنة المناقشة من السادة:

    الأستاذ الدكتور أحمد بن الأمين العمراني رئيسا؛


    الأستاذ الدكتور الناجي لمين عضوا؛


    الأستاذ الدكتور أحمد السنوني عضوا؛


    الأستاذ الدكتور عبد الكبير وبرايم عضوا؛


  وستجرى المناقشة عن بعد يوم الثلاثاء 06 شوال 1442 الموافق ل 18 ماي 2021 على الساعة الحادية عشرة صباحا. 

تحميل إعلان عن مناقشة دكتوراه الطالب تفسير بالدي

إعلان عن مناقشة دكتوراه الفضلاوي

 يعلن مدير مؤسسة دار الحديث الحسنية عن مناقشة أطروحة دكتوراه أعــــــدها الطالــــب محسن الفضلاوي تحت إشـــــــراف الأســــــــــــتاذ الدكتــــــــــــور عبد الحميد عشاق في موضوع:

الاجتهاد القضائي بين مدونة الأسرة والفقه المالكي من خلال قضايا الطلاق

 لنيل شهادة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية العليا.

 وتتكون لجنة المناقشة من السادة:

  - الأستاذ الدكتور عبد الحميد عشاق رئيسا؛

  - الأستاذ الدكتور أحمد بن الأمين العمراني عضوا؛

  - الأستاذ الدكتور أحمد السنوني عضوا؛

  - الأستاذ الدكتور عبد السلام فيغو عضوا؛

  - الأستاذة الدكتورة مجيدة الزياني عضوا.

  وستجرى المناقشة يوم الاثنين 20 رمضان 1442 الموافق ل 3 ماي 2021 على الساعة الحادية عشرة صباحا، واعتبارا للوضع العام ببلادنا من جراء تفشي وباء كورونا و ارتفاع عدد المصابين بشكل متزايد، حدد عدد الحضور المستدعى من قبل الطالب في أربعة أشخاص.

تحميل إعلان عن مناقشة دكتوراه الفضلاوي

تابعونـــا على

facebook circle graygrayyoutube circle graygooglelinkedin circle grayskype circle gray

النشرة البريدية

إبق على تواصل مع جديد مؤسسة دار الحديث الحسنية

موقع المؤسسة

مراسلة المؤسسة

 رقم 456، ملتقى شارعي النخيل والزيتون - حي الرياض – الرباط home

  2125.37.57.15.23+

telephone
  2125.37.57.15.29+ fax
 عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. email