ملخص البحث التأليف في علوم القرآن: الجذور والتطور والبناء

بسم الله الرحمن الرحيم

جامعة القرويين
مؤسسة دار الحديث الحسنية

الندوة العلمية الدولية: علوم القرآن الكريم: إشكالية المفهوم والمنهج والوظيفة

المحور: علوم القرآن إشكالية التسمية والـمُضَمَّن

التأليف في علوم القرآن: الجذور والتطور والبناء

د. أحمد كوري بن يابة السالكي
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نائب عميد كلية أصول الدين – جامعة العلوم الإسلامية بالعيون/ موريتانيا

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، كما يحب ربنا ويرضى.

اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم، في العالمين، إنك حميد مجيد.

أما بعد/ فقد رأيت أن أدلي بدلوي في هذه الندوة المباركة، التي تقيمها هذه المؤسسة العلمية الجليلة، في هذا الموضوع المهم. فكان هذا البحث المتواضع، وهو بعنوان:

التأليف في علوم القرآن: الجذور والتطور والبناء

ومن أشهر تعريفات فن علوم القرآن، تعريف الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني له في كتابه: "مناهل العرفان"، فقد عرفه بأنه: «مباحث تتعلق بالقرآن الكريم، من ناحية نزوله وترتيبه وجمعه وكتابته وقراءته وتفسيره وإعجازه وناسخه ومنسوخه ودفع الشُّبه عنه، ونحو ذلك».

جذور التأليف في علوم القرآن:

تأخرت حركة التأليف في علوم القرآن، عن مثيلاتها في العلوم الإسلامية الأخرى، كما يقول اليوسي في قانون العلوم في حديثه عن التفسير وعلوم القرآن: «وهذا الفن لم يدونه الأقدمون - في ما رأينا - على ما تقتضيه الصنعة، وإنما اشتغلوا بتفسير القرآن العظيم بالفعل، وليس ذلك هو الفن المعدود في الفنون. وإنما ذلك بمثابة ما يقع من الحاكم من تنفيذ الأحكام، واستعمال الفروع الفقهية عند التداعي والخصام، وعند الإفتاء مثلاً، وليس ذلك هو فن الفقه ولا لازماً له ضربة لازب (..)،وقد تنبه لذلك المتأخرون؛ فذكروا معظمه كالجلال السيوطي في الإتقان، وحكى أنه سبقه إلى ذلك شيخه الكافِيَجي والجلال البُلْقِيني والبدر الزركشي».

وقد استمد فن "علوم القرآن" جذوره من فن "علوم الحديث" الذي تطور واستوى على سوقه قبل علوم القرآن؛ فتأثر به الباحثون والمؤلفون في علوم القرآن، في المصطلح والبناء. فقد كان التأليف في علوم الحديث قد بلغ أشده واستوى، في الثلث الأول من القرن السابع، أي: قبل نحو قرن ونصف من وصول علوم القرآن إلى مرحلة التصنيف الممنهج، مع البرهان للزركشي.فوجد فيه رواد التأليف في علوم القرآن تجربة ناجحة ناضجة أمامهم، حرية بالاقتداء والتأثر، في علم يمت بصلات وثيقة إلى علوم القرآن، هو علوم الحديث.على أن المؤلفين في علوم القرآن، لم ينقلوا مناهج علوم الحديث كما هي، وإنما حوروها لتتلاءم مع مُضَمَّن علوم القرآن.

ومبدأ أسبقية التأليف في علوم الحديث للتأليف في علوم القرآن، جعله المؤلفون في علوم القرآن كلمة باقية في أجيالهم، فكان حاضراً دائماً في أذهانهم. كما كان مبدأ اقتداء المصنفين في علوم القرآن بمناهج المصنفين في علوم الحديث، ظاهرة مشتركة بين المصنفين في علوم القرآن.

وليس فن "علوم القرآن" بدعاً من غيره من العلوم الإسلامية في هذه الناحية؛ فعلوم اللغة والتاريخ كلاهما أيضاً تأثر المؤلفون فيه بعلوم الحديث مصطلحاً وبناءً. وإذا كان المؤلفون في علوم بعيدة عن علوم الحديث، قد تأثروا بالمؤلفين في هذا العلم، فلا عجب أن يتأثر المؤلفون في علوم القرآن بالمؤلفين في هذا العلم، وهما علمان شقيقان.

تطور التأليف في علوم القرآن:

للباحثين خلاف طويل في أول من ألف في علوم القرآن.لكن الأقرب إلى منطق التاريخ وطبيعة الأشياء أن تطور التأليف في علوم القرآن قد مر بثلاث مراحل، لكل منها طابعها المميز، فالمرحلة الأولى تميزت بامتزاج علوم القرآن بغيرها من العلوم الشرعية، والمرحلة الثانية تميزت فيها علوم القرآن عن غيرها من العلوم الشرعية، وذلك بتخصيص المؤلفين لرسائل مفردة في مباحث خاصة من علوم القرآن، والمرحلة الثالثة تميزت باتجاه المؤلفين إلى تأليف كتب جامعة لا تختص بمبحث واحد من علوم القرآن.

وهذا التسلسل الذي سار عليه التأليف في علوم القرآن، هو التطور الطبيعي الذي يتسق مع طبيعة الأشياء، ثم هو أيضاً التسلسل الذي سار عليه التأليف في علوم أخرى، مثل علوم اللغة، وخصوصاً صناعة المعجمات.

امتازت إذن المرحلة الأولى من تطور التأليف في علوم القرآن، بامتزاج علوم القرآن بغيرها من العلوم الشرعية، وعدم تميزها عنها، وخصوصاً علم التفسير الذي هو من أكثر العلوم الشرعية لصوقاً بعلوم القرآن.

ويصح أن تسمى المرحلة الثانية: "مرحلة الرسائل المفردة"؛ لأنها تميزت بأن المؤلفين أصبحوا يفردون كتباً أو رسائل لمبحث واحد من مباحث علوم القرآن. فقد امتازت هذه المرحلة بتميز علوم القرآن عن غيرها من العلوم الشرعية، وبدأ العلماء يفردون المصنفات لمباحث خاصة من هذا العلم، فكانت هذه المرحلة تمثل برزخاً بين المرحلة السابقة والمرحلة التالية؛ فهي تختلف عن المرحلة السابقة في كون فن علوم القرآن لم يعد ممتزجاً مع علم التفسير، بل أصبح علماً قائما بذاته، تخصص المصنفات لبعض مباحثه، كما تختلف عن المرحلة التالية في أن هذه المرحلة لم يتجه المؤلفون فيها إلى تصنيف كتب موسوعية جامعة لمجموعة من مباحث هذا العلم.وقد كانت هذه المرحلة من تطور التأليف في علوم القرآن، زاداً ضروريّاً للمؤلفين في المرحلة التالية؛ فكان أساس عملهم تجميع هذه "الرسائل المفردة"، وضمها في كتاب واحد

كما امتازت المرحلة الثالثة بظهور مصنفات لا تختص بمبحث واحد من هذا العلم وإنما تدرس جميع مباحثه، ويمكن تقسيم هذه المرحلة إلى مرحلتين: الأولى: مرحلة التصنيف غير الممنهج، وهي السابقة لظهور البرهان في علوم القرآن للزركشي، والثانية: مرحلة التصنيف الممنهج، وهي التي تبدأ بظهور البرهان.وفي العصر الحديث نشطت حركة التأليف في علوم القرآن، لأسباب اقتضت ذلك.

بناء كتب علوم القرآن:

بدأ تأليف الكتب الجامعة في علوم القرآن في القرن السادس كما تقدم. ويمكن تقسميه إلى ثلاث مراحل: مرحلة التأليف غير الممنهج، ومرحلة التأليف الممنهج، ومرحلة التأليف المعاصر.

واختلفت مناهج المصنفين في هذا العلم في اختيار الأنواع وتقسيمها بسبب اختلاف رؤيتهم في تقدير حجم بعض المسائل، واستحقاقها للإفراد بنوع خاصّ بها أو عدم استحقاقها لذلك. وبسبب اختلاف اجتهاداتهم في أهمية استمداد بعض الأنواع من العلوم الأخرى، وعدم استمدادها.

وعموماً فقد تميز التأليف في علوم القرآن في المرحلة الأولى (مرحلة التأليف غير الممنهج)، بابتعاده عن المباحث المستمدة من العلوم الأخرى، كعلم البلاغة وعلم الأصول. وإن كان يستمد من العلوم القريبة من علوم القرآن كعلم التفسير والتجويد والقراءات والرسم. كما تميزت مصادر هذه المرحلة بالاختصار، مقارنة بمصادر المرحلة التالية، لأن هذه المرحلة كانت مرحلة تأسيسية، ومرحلة تأليف غير ممنهج، لم يعرف هذا العلم فيها قمة تطوره بعدُ.

أما المرحلة الثانية (مرحلة التأليف الممنهج) فقد تميزت بالتوسع في المضمن وفي الاستمداد؛ لأنها مثلت قمة التطور الذي وصل إليه هذا العلم. وقد بدأ التأليف الممنهج في علوم القرآن، بالبرهان في علوم القرآن للزركشي، ثم بنى عليه السيوطي كتابه: الإتقان في علوم القرآن، ثم جاء ابن عقيلة المكي فبنى على الإتقان كتابه: الزيادة والإحسان في علوم القرآن.

وهذه الكتب الثلاثة هي أهم ما ألف في هذه المرحلة من علوم القرآن، والإتقان هو واسطة العقد بين هذه المؤلفات الثلاثة، فالبرهان أصل الإتقان، والإتقان أصل الزيادة والإحسان. وهذا التقارب بينها يقتضي دراستها مجتمعة، لاشتراكها في الخصائص الرئيسة.

وقد بلغت الأنواع عند الزركشي سبعة وأربعين، وبلغت عند السيوطي ثمانين، وبلغت عند ابن عقيلة المكي أربعة وخمسين ومائة.وعلى الرغم من التباين الظاهري بين هذه الأرقام، وإيحائها بادئ الرأي بأن السيوطي زاد نحو الضعف على الزركشي، ثم زاد ابن عقيلة نحو الضعف على السيوطي، فإن الواقع ليس كذلك، فالسيوطي لم يزد على البرهان إلا قليلاً، ولم يزد ابن عقيلة على السيوطي إلا قليلاً كذلك.

فقد جاءت هذه الكتب الثلاثة (البرهان، والإتقان، والزيادة والإحسان)، متقاربة في المضمن، وإن اختلفت في الترتيب والتنظيم. وسبب الاختلاف في مضمنها اختلاف رؤية مؤلفيها لأهمية بعض المسائل واستحقاقها للإفراد بنوع خاص بها، واختلاف درجة استمداد أصحابها من العلوم الأخرى.

وخرج عن هذه السلسلة المتجانسة كتاب: "الفوائد الجميلة على الآيات الجليلة"، للرجراجي الشوشاوي. وهو كتاب مثير للعجب بسبب تميزه اللافت للانتباه. فمؤلفه مغربي، ولا تعرف للمغاربة مشاركة في تأليف الكتب الجامعة في علوم القرآن، في هذه المرحلة من تطورها.وهو مبتكر لأسلوب كتابه في ما يبدو؛ إذ لم ينص على تأثره بالمؤلفين في علوم الحديث، ولم يظهر عليه التأثر بهم، خلافاً لسائر المؤلفين في هذه المرحلة.وهو متقدم على السيوطي، ولم يذكر في كتابه اطلاعه على شيء من مصادر علوم القرآن المعروفة (كفنون الأفنان، والبرهان)، ولا من التفاسير.ويبدو أن الكتاب بقي مغموراً خارج المغرب؛ فلم يذكره السيوطي ولا ابن عقيلة بين مراجعهما، كما لم يذكر هو مرجعاً من مراجع علوم القرآن السابقة عليه؛ فكان "جزيرة" منفصلة عن تطور التأليف في علوم القرآن في المشرق.

وفي عصرنا نهض التأليف في علوم القرآن في القرن الرابع عشر، نهضة ملموسة، تمثلت في كثرة الكتب والدراسات المتمحورة حوله. ولتلك النهضة أربعة أسباب رئيسة، لم تكن موجودة في ما سلف من الزمان:

السبب الأول: تقرير مادة علوم القرآن في بعض الجامعات الإسلامية، وقد استتبع ذلك عكوف أساتذة هذه الجامعات على إعداد مذكرات دراسية لتدريس هذه المادة، وقد تحولت هذه المذكرات إلى كتب في علوم القرآن.
السبب الثاني: التصدي للرد على المستشرقين والمنصرين؛ فقد صادفت هذه المرحلة ظاهرة الاستعمار وما انجرّ عنه من ظاهرتي الاستشراق والتنصير، وقد كان البحث في علوم القرآن قبل هذا التاريخ محصوراً في علماء المسلمين، ولم يكن بينهم خلاف حول الأسس الكبرى لهذا العلم، فتميزت هذه المرحلة الجديدة بدخول المستشرقين والمنصرين على الخط، ونشرهم للكثير من الدراسات حول القرآن الكريم والسنة النبوية، تميزت بعداء واضح وتعصب مقيت، يجافي المنهج العلمي ويبتعد عن الإنصاف. فبذل علماء المسلمين جهداً كبيراً مشكوراً في الرد على افتراءات هؤلاء وشبهاتهم، وبيان انحرافهم عن المنهج العلمي.
السبب الثالث: الإجابة عن نوازل جدت في العصر الحديث، لم يجب عنها العلماء السابقون؛ لأنها لم تطرح في عصرهم، أو لم تكن بالحدة نفسها التي تطرح بها نفسها اليوم، مثل: ترجمة القرآن الكريم، والالتزام بالرسم العثماني.
السبب الرابع: ضرورة كتابة فن علوم القرآن بلغة معاصرة، تفهمها الأجيال الجديدة، التي قد يوجد فيها من لا يفهم لغة الكتب التراثية.

وبناءً على هذه الأسباب، تميزت كتب علوم القرآن في هذه المرحلة بأربع سمات مشتركة:

الأولى: الاختصار؛ فكان غالبها في مجلد واحد متوسط، أو مجلدين صغيرين، وسبب ذلك أن أصل أغلبها مذكرات دراسية، كما تقدم، فكان من الضروري أن تراعي الحجم المحدد للمذكرات الدراسية. وذلك يستوجب إلغاء بعض الموضوعات التي وردت في كتب علوم القرآن المؤلفة في المراحل السابقة، واختصار باقي الموضوعات الواردة فيها.
الثانية: التخفف من الأنواع المستمدة من العلوم الأخرى، كعلم البلاغة والأصول، فقد صار لزاماً على المؤلفين الاقتصار على المباحث الأسس لهذا العلم، بسبب الاختصار الذي اقتضته ظروف هذه المرحلة، وتحاشياً للتكرار، لكون تلك الأنواع يدرسها الطلاب في علومها الأصلية المستمدة منها، كما تقدم، وبسبب أن هذه المباحث الأسس هي التي استهدفها أعداء القرآن، أكثر من غيرها.
الثالثة: إضافة مواضيعجديدة للرد على شبهات أعداء القرآن المعاصرين، أو للإجابة عن النوازل المعاصرة.
الرابعة: الكتابة بأسلوب معاصر ولغة ميسرة.

والله الموفق للصواب.

إعلانــات المؤسســة

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
إعلان بخصوص الانتقاء الأولي الخاص بندوة: علوم القرآن الكريم: إشكالية المفهوم والمنهج والوظيفة

  تنهي اللجنة العلمية المشرفة على ندوة: علوم القرآن الكريم إشكالية المفهوم والمنهج والوظيفة، أنها أنهت عملية الانتقاء الأولي للملخصات.

  وعليه، فإنها ستخبر أصحاب الملخصات المقبولة بمراسلة خاصة على بريدهم الإلكتروني.

نـــــــــدوة « علوم القرآن الكريم: إشكالية المفهوم والمنهج والوظيفة »

ديباجة الندوة

يومي الأربعاء والخميس 24-25 أبريل 2019

الديباجة

  إذا كان البحث في مفهوم العلم -بمعناه العام الشامل لكل أصناف العلم بما في ذلك «العلم الشرعي»- من أدق ما يمكن أن يتوجه إليه النظر، فإن البحث في منهجه ووظيفته وما يرتبط بكل ذلك من إشكاليات، لهو من أدق الدقيق من النظر، لما يتطلبه ذلك من حفر عميق في بنيات هذا العلم المعرفية، وأسسه المنهجية ومقاصده الوظيفية.

  ولئن كان هذا النوع من الدرس قد تُكلِّم فيه -بصور أو بأخرى- في بعض العلوم الإسلامية وخاصة منها علم أصول الفقه، وإلى حد ما علم الكلام، فإننا في مجال «علوم القرآن» ما زلنا نحتاج إلى نسج تصور عن طبيعة هذه العلوم: كيف تشكلت هويتها؟ و ما ملامح مناهجها؟ وما طبيعة وظائفها؟

  وإذا كان إثارة سؤال المفهوم والمنهج والوظيفة بالنسبة لسائر العلوم الإسلامية يعد طرقا لأحد أصعب المسالك في الدرس المعاصر لهذه العلوم؛ فإن الأمر إذا كان يتعلق بعلوم القرآن، فإنه يزداد صعوبة ومخاطرة، لأننا أمام صنف من العلوم تشعبت فروعها وتعددت فنونها، وتشابكت أغصانها مع أفنان علوم أخرى تداخلا وتكاملا، وإمدادا واستمدادا.

  لكننا -مع ذلك- في حاجة اليوم إلى إثارة هذه الأسئلة، والتفكير في تقديم الأجوبة المناسبة عنها، استكمالا لمسيرة المساءلة العلمية والمنهجية لعلومنا الإسلامية، من جهة، وإظهارا لخصائص «علوم القرآن» وخصوصياتها، وما يمكن الإسهام به لتجديدها، من جهة ثانية؛ خصوصا في ظل وجود حقول معرفية تضاهي هذه العلوم، وتزاحمها، بل وتدَّعي -أحيانا- أنها صالحة لتحل محلها، ونقصد هنا تحديدا ما بات يسمى بـ «الدراسات القرآنية المعاصرة».

  لذلك ارتأت مؤسسة دار الحديث الحسنية  أن تخصص ندوتها الدولية السنوية  لمدارسة موضوع:
«علوم القرآن الكريم: إشكالية المفهوم والمنهج والوظيفة».

  أما إشكالية المفهوم، فنتساءل فيها عن المقصود بـ «علوم القرآن»: هل هو مطلق دلالة الإضافة في المصطلح؟ فيدخل تحتها معنى «العلوم المضمَّنَة في القرآن»، أم إن المقصود بها تحديدا «العلوم ذات الصلة بالقرآن»،  بأيِّ صورة من صور التعلق كانت؟
 وما سر صيغة الجمع في هذه التسمية؟ هل لذلك علاقة بمطلق العدد، أم بطبيعة خاصة لهذه «العلوم» تميزها -ربما- عن باقي العلوم الشرعية والإنسانية التي صيغت تسميتها بصيغة الإفراد لا الجمع؟
 وما الحد الفاصل بين «العلوم» و«المباحث» و«الفنون»، وهي تسميات استعملها المؤلفون في «علوم القرآن»؟
وأي الاعتبارات كانت موجهة لتصنيف هذه «المباحث» و«الفنون» وترتيبها ضمن كتب علوم القرآن، أهي اعتبارات منهجية أم موضوعية أم فنية وشكلية؟.

  وأما إشكالية المنهج، فنتساءل فيها عن مدى إمكانية الحديث عن منهج واحد يحكم كل هذه العلوم -مع تعددها-، وإن كان ذلك كذلك فما هي ملامح هذا المنهج الذي وجه البحث والتأليف في علوم القرآن، وما هي مكوناته؟ وما هي خصائصه؟.

  ألا يمكن الحديث عن مناهج متعددة وليس عن منهج واحد، بحكم خصوصية القرآن الكريم، وطبيعة العلوم المتعلقة به والدارسة له؟

 ألا يمكن الحديث عن منهج لغوي، وآخر أصولي بحكم محورية اللغة والدلالة في عملية فهم القرآن وتفسيره واستنباط أحكامه، وعن منهج تاريخي روائي إسنادي يوجه البحث والدرس في مجال نزول القرآن وتاريخه وتوثيقه، وإلى أي مدى يمكن توسيع دائرة المناهج  ذات الصلة -بشكل أو بآخر- بعلوم القرآن؟

  وإذا كان ذلك كذلك، كيف نميز بين ما انبثق من هذه المناهج من موضوع هذه العلوم (وهو القرآن الكريم)، وما اقتُرض أو استمد من خارجه؟ وما الأثر المترتب على وجود هذين النوعين من المناهج، سلبيا كان أم إيجابيا؟

  وأما إشكالية الوظيفة، فنتساءل فيها عن ماهية هذه الوظيفة، وكيف نحددها انطلاقا من موضوعات هذه العلوم ومناهجها؟ وعن ماهية المقاصد التي جاءت هذه العلوم لتحقيقها؟ وما الذي تحقق منها إلى الآن؟، وما هي الأغراض التي لأجلها أُلِّفت كتب علوم القرآن، وهل تحققت في المتداول من هذه الكتب إلى الآن؟  وكيف نتمكن بفضل معرفة وظائف هذه العلوم ومقاصدها من تحديد ما يمكن أن يندرج تحتها ويدخل ضمن مسماها، وما لا يمكن.

  ثم كيف نوظف هذه العلوم لخدمة علوم أخرى تتقاطع معها وتتجاور، سواء في المجال الإسلامي خاصة (كعلمي الحديث وأصول الفقه، وعلوم اللغة...) أو في المجال الإنساني عموما (كاللسانيات وعلوم النص والخطاب، ومقارنة الأديان...)، وكيف تكون -في المقابل- هذه الوظائف والمقاصد موجهة لسبل الاستفادة من تلك العلوم المجاورة وتوظيفها لخدمة علوم القرآن.

  وكيف يمكن تقريب هذه المقاصد والوظائف إلى أذهان الباحثين والمشتغلين بعلوم القرآن، وجعلها موجهة لهم في الدرس القرآني؟

  إننا نهدف من وراء إثارة هذه الأسئلة إلى الإسهام في  تحرير بعض القضايا، وحل بعض الإشكاليات المتعلقة بأحد فروع العلوم الإسلامية ذات الصبغة المحورية، مستعينين بخبرات باحثين مختصين ومهمومين بالبحث العلمي في هذا المجال المعرفي الخاص، أو بما قاربه وجاوره من معارف.

محاور الندوة

  المحور الأول  ــ  علوم القرآن : إشكالية التسمية والمضمون

1) دلالات مصطلح «علوم القرآن» بين المتقدمين والمتأخرين
2)  «علوم القرآن» أم «علم القرآن» : إشكالية الوحدة والتعدد
3)  أنواع علوم القرآن وإشكالية التصنيف
4) علوم القرآن والعلوم المقاربة: حدود العلاقة وتجلياتها
5) علوم القرآن و«الدراسات القرآنية المعاصرة»: حدود العلاقة وأبعادها

  المحور الثاني  ــ  إشكالية المنهج في علوم القرآن

1) مناهج علوم القرآن: إشكالية الوحدة والتعدد
2) مناهج علوم القرآن: إشكالية الأصيل والدخيل*
3) مناهج علوم القرآن: إشكالية التفرد والمشاركة
4)  مناهج علوم القرآن بين الخصائص والخصوصيات
5) مناهج علوم القرآن وإشكالية التقليد والتجديد

 المحور الثالث  ــ  علوم القرآن وإشكالية الوظيفة

1) بين الوظيفة والغاية والفائدة والثمرة والأثر
2) الوظائف العلمية والمنهجية العامة لعلوم القرآن
3) الوظائف العلمية والمنهجية الجزئية لمباحث علوم القرآن
4) علوم القرآن ووظيفة التفسير والبيان.
5) وظيفة علوم القرآن والعلوم المجاورة والمقاربة.

تحميل ديباجة الندوة العلمية الدولية علوم القرآن الكريم
إشكالية المفهوم والمنهج والوظيفة

برنــامـج نـدوة « علوم القرآن الكريم: إشكالية المفهوم والمنهج والوظيفة »

اليوم الأول: الأربعاء 18 شعبان 1440/ 24 أبريل 2019

الجلسة الافتتاحية

9.00- تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم.
9.15- كلمة السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية.
9.30- كلمة السيد رئيس جامعة القرويين.
9.45- كلمة السيد الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى.
10.00- كلمة السيد مدير مؤسسة دار الحديث الحسنية.
10.15- كلمة اللجنة المنظمة.
10.30- استراحة.

 المحور الأول: أنواع علوم القرآن وإشكالية التصنيف
الجلسة الأولى |  رئيس الجلسة:  د.محمـد يسـف الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى

مقرر الجلسة: د. بوشتى الزفزوفي

11.00- المحاضرة المؤطرة: علوم القرآن: نظرات في المفهوم والتاريخ والوظيفة، د. جميل مبارك (المغرب).
11.20- العرض1: التأليف في علوم القرآن: الجذور والتطور والبناء، د. أحمد كوري بن يابة السالكي (موريتانيا).
11.40- العرض2: علوم القرآن من إشكال التصنيف إلى وضع المفهوم، د. هشام مومني (المغرب).
12.00- العرض3: علوم القرآن الكريم: دراسة في أسباب تعددها والحاجة إلى تجددها، د. سعيد بن أحمد بوعصاب (المغرب).
12.20- العرض4: قراءة في مسار تداول علوم القرآن، د. عبد الله بنرقية، (المغرب).
12.50- مناقشة.

المحور الثاني: علوم القرآن والعلوم المقاربة: حدود العلاقة وتجلياتها
الجلسة الثانية |  رئيس الجلسة: د. جميل مبارك رئيس المجلس العلمي لأكادير

مقرر الجلسة: د. الطيب المنوار

13.20- العرض1: القرن الرابع الهجري كنافذة مضيئة على حلقة محورية في تأصيل علوم القرآن، د.سهيل إسماعيل لاهر (أمريكا).
13.40- العرض2: علوم القرآن بين علمي التفسير وأصول التفسير : دلالة المصطلح من خلال النشأة، دة.كلثومة دخوش (المغرب).
14.00- العرض3: في صلة علوم القرآن بأصول الفقه، دة. فاطمة بوسلامة، (المغرب).
14.20- العرض4: جمالية المصحف الشريف: الوراثة والإضافة لعلوم القرآن الكريم، د.إدهام حنش (الأردن).
14.40- مناقشة.
15.10- اختتام أشغال اليوم الأول. اليوم الثاني: الخميس 19 شعبان 1440/ 25 أبريل 2019  

المحور الثالث: إشكالية المنهج في علوم القرآن
الجلسة الأولى |  رئيس الجلسة: د. سعيد شبار رئيس المجلس العلمي لبني ملال

مقرر الجلسة: د. طارق طاطمي

9.00- العرض1:المنهج في علوم القرآن: المفهوم والخصائص والخصوصيات، د. فريدة زمرد (المغرب).
9.20- العرض2: منهج البحث والتأليف في علوم القرآن بين التليد والطريف، د. رشدي طاهر(التايلاند).
9.40- العرض3: التأسيس اللغوي لعلوم القرآن: بحث في الجذور، د. عادل فائز (المغرب).   
10.00- مناقشة.

الجلسة الثانية |  رئيس الجلسة: د.إدهام حنش عميد كلية الفنون والعمارة الإسلامية –الأردن-

مقرر الجلسة: د.عزيز الخطيب

10.30- العرض4: الدرس اللغوي في علوم القرآن: نحو تصور منهجي للتوظيف والاستثمار، د.عدنان أجانة (المغرب).
10.50- العرض5: تأثر علوم القرآن بعلوم الحديث: دراسة نقدية مقارنة، د.فواز المنصر سالم علي الشاووش (المملكة العربية السعودية).

11.10- العرض6: الاستمــداد الاصطلاحـي بين علـوم قراءات القرآن وعلـوم الحديث دراسة: في الجـوامـع والفـروق، د.محمد البخاري (المغرب).
11.30- مناقشة.
12.00- استراحة.

 المحور الرابع: علوم القرآن وإشكالية الوظيفة
الجلسة الثالثة |  رئيس الجلسة: د.توفيق عبقري أستاذ علوم القرآن والتفسير والقراءات بجامعة القاضي عياض، مراكش

مقرر  الجلسة: د.عبد الرحيم أيـت بوحديــد

12.30- العرض1: الإمكانات التأويلية للمهمل من علوم القرآن: معهود العرب في عصر النزول نموذجا، أ.د. عبد الرحمان حللي (ألمانيا).
12.50- العرض2: استمداد التفسير من علوم القرآن: محاولة في بناء المنهج، د.نصر الدين وهابي (الجزائر).
13.10- العرض3: عُلومُ القُرآن: مُقدِّماتٌ لعِلْم بِناءِ الخِطابِ وتَماسُكِه، د.عبد الرحمن بودراع (المغرب).
13.20- مناقشة.

الجلسة الرابعة | رئيس الجلسة: د. محـمـد قجــوي
رئيس مؤسسة نور للبحوث والدراسات العلمية، أستاذ علوم القرآن والتفسير بجامعة محمد الخامس، الرباط

مقرر الجلسة: د.عبد الله بن رقية

13.50- العرض4: وظيفة علوم القرآن الكريم: المسار والمآل، د. مصطفى الزكاف (المغرب).
14.10- العرض5: نسق علوم القرآن: إشكالية المخرجات وصياغة الآليات وضرورة التجديد، رضوان رشدي(المغرب).
14.20- مناقشة.

اليوم الثاني: الجلسة الختامية

14.50- قراءات قرآنية
15.10- قراءة البيان الختامي.
15.30- قراءة التوصيات.
اختتام أشغال الندوة.

تحميل برنـامـج ندوة « علوم القرآن الكريم: إشكالية المفهوم والمنهج والوظيفة »

مداخلات الندوة

اليوم الأول: الأربعاء 18 شعبان 1440/ 24 أبريل 2019 

الجلسة الأولى برئاسة: د.محمـــد يســــف الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى
مقرر الجلسة: د. الطيب المنوار

dr jamil mobarak

ahmed kouri

dr hicham momni

dr said bouassab

benrkya

الجلسة الثانية برئاسة: د. جميل مبارك رئيس المجلس العلمي لأكادير
مقرر الجلسة: د.عزيز الخطيب

dr souhail laher

dr keltoume dekhouch

dr fatima bousellama

dr mohammed hanach

اليوم الثاني: الخميس 19 شعبان 1440/ 25 أبريل 2019

الجلسة الأولى برئاسة: د. سعيد شبار رئيس المجلس العلمي لبني ملال
مقرر الجلسة: د. طارق طاطمي

 dr rochdi tahir

adel fayez

dr farida

 الجلسة الثانية برئاسة: د.إدهام حنش عميد كلية الفنون والعمارة الإسلامية –الأردن-
مقرر الجلسة: د.عزيز الخطيب

adnane ajana

dr salim

albokhari

 الجلسة الثالثة برئاسة: د.توفيق عبقري أستاذ علوم القرآن والتفسير والقراءات بجامعة القاضي عياض، مراكش 
مقرر الجلسة: د.عبد الرحيم أيـت بوحديــد

 hallali

naser eddine wehabi

dr boudre3

 الجلسة الرابعة برئاسة: د. محـمـد قجــوي رئيس مؤسسة نور للبحوث والدراسات العلمية، أستاذ علوم القرآن والتفسير بجامعة محمد الخامس، الرباط
مقرر الجلسة:  د.عبد الله بن رقية

dr mostapha zegaf

dr redouane rochdi

إعلان عن مناقشة دكتوراه توفيق بهاج

   يعلن مدير مؤسسة دار الحديث الحسنية عن مناقشة أطروحة دكتوراه أعــــدها الطالــــب توفيق بهاج تحت إشـــــــراف الأســــتاذ الدكتـــور محمد ناصيري في موضوع:

كتاب المنتقى في شرح موطإ مالك لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي (ت 474هـ) من مقدمة الكتاب إلى "غدو الإمام يوم العيد وانتظار الخطبة" - دراسة وتحقيق -

   لنيل شهادة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية العليا.

   وتتكون لجنة المناقشة من السادة:

    الأستاذ الدكتور محمد ناصيري رئيسا؛


    الأستاذ الدكتور أحمد بن الأمين العمراني عضوا؛


    الأستاذ الدكتور الناجي لمين عضوا؛


    الأستاذ الدكتور محمد العلمي عضوا؛


    الأستاذ الدكتور بوشتى الزفزوفي عضوا.


  وستجرى المناقشة يوم الاثنين 26 شوال 1442 الموافق ل 07 يونيو 2021 على الساعة الثالثة مساء، واعتبارا للوضع العام ببلادنا من جراء تفشي وباء كورونا وارتفاع عدد المصابين بشكل متزايد، حدد عدد الحضور المستدعى من قبل الطالب في أربعة أشخاص.

تحميل إعلان عن مناقشة دكتوراه توفيق بهاج

إعلان بخصوص ندوة علوم القرآن الكريم: إشكالية المفهوم والمنهج والوظيفة

  تتقدم اللجنة العلمية المشرفة على ندوة:

علوم القرآن الكريم:
إشكالية المفهوم والمنهج والوظيفة

  بالاعتذار إلى كافة المراسلين الذين بعثوا بملخصات مشاركاتهم عن التأخر في الإعلان عن الملخصات المقبولة، وذلك بسبب تزامن موعد الإعلان مع فترة الاختبارات بمؤسسة دار الحديث الحسنية وعطلة العيد.

  وسيتم الإعلان عن نتائج الانتقاء الأولي قريبا إن شاء الله تعالى.

تحميل الإعلان بخصوص ندوة علوم القرآن الكريم: إشكالية المفهوم والمنهج والوظيفة

إعلان عن مناقشة دكتوراه الطالب تفسير بالدي

  يعلن مدير مؤسسة دار الحديث الحسنية عن مناقشة أطروحة دكتوراه أعــــــدها الطالـــــــــــــــب محمد تفسير بالدي تحت إشـــــــراف الأســــــــــــتاذ الدكتــــــــــــور أحمد بن الأمين العمراني في موضوع:

الزواج المدني في القانون الغيني دراسة مقارنة بالفقه: المالكي

  لنيل شهادة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية العليا.

  وتتكون لجنة المناقشة من السادة:

    الأستاذ الدكتور أحمد بن الأمين العمراني رئيسا؛


    الأستاذ الدكتور الناجي لمين عضوا؛


    الأستاذ الدكتور أحمد السنوني عضوا؛


    الأستاذ الدكتور عبد الكبير وبرايم عضوا؛


  وستجرى المناقشة عن بعد يوم الثلاثاء 06 شوال 1442 الموافق ل 18 ماي 2021 على الساعة الحادية عشرة صباحا. 

تحميل إعلان عن مناقشة دكتوراه الطالب تفسير بالدي

إعلان عن مناقشة دكتوراه الفضلاوي

 يعلن مدير مؤسسة دار الحديث الحسنية عن مناقشة أطروحة دكتوراه أعــــــدها الطالــــب محسن الفضلاوي تحت إشـــــــراف الأســــــــــــتاذ الدكتــــــــــــور عبد الحميد عشاق في موضوع:

الاجتهاد القضائي بين مدونة الأسرة والفقه المالكي من خلال قضايا الطلاق

 لنيل شهادة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية العليا.

 وتتكون لجنة المناقشة من السادة:

  - الأستاذ الدكتور عبد الحميد عشاق رئيسا؛

  - الأستاذ الدكتور أحمد بن الأمين العمراني عضوا؛

  - الأستاذ الدكتور أحمد السنوني عضوا؛

  - الأستاذ الدكتور عبد السلام فيغو عضوا؛

  - الأستاذة الدكتورة مجيدة الزياني عضوا.

  وستجرى المناقشة يوم الاثنين 20 رمضان 1442 الموافق ل 3 ماي 2021 على الساعة الحادية عشرة صباحا، واعتبارا للوضع العام ببلادنا من جراء تفشي وباء كورونا و ارتفاع عدد المصابين بشكل متزايد، حدد عدد الحضور المستدعى من قبل الطالب في أربعة أشخاص.

تحميل إعلان عن مناقشة دكتوراه الفضلاوي

تابعونـــا على

facebook circle graygrayyoutube circle graygooglelinkedin circle grayskype circle gray

النشرة البريدية

إبق على تواصل مع جديد مؤسسة دار الحديث الحسنية

موقع المؤسسة

مراسلة المؤسسة

 رقم 456، ملتقى شارعي النخيل والزيتون - حي الرياض – الرباط home

  2125.37.57.15.23+

telephone
  2125.37.57.15.29+ fax
 عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. email